مدونة أحمد عيّاش  
     
   
 
سأدفع لكِ حين يصبحُ لكِ ذيل!

alakheerah2-69.jpg

"واحد نصاب قال لصاحبه أعطيني كتاب النحو، فردّ عليه: ليش؟ قال له: علشان أدرس أدوات النصب". بما أنني أعتبر نفسي "مقصّة"، أي بيئة صالحة للنصب والاحتيال واستدرار العطف، يجدر أن أبوح ببعض البطولات التي خضتها في هذا المجال.

كانت إحدى الفتيات تمشي باتجاهي فنظرت إلى خلفي ويميني ويساري كي أتأكد من أنها تقصدني، وتأكدت من ذلك بعد ابتسامة بلاستيكية من جانبها. وحين اقتربت فتحتْ يدها وقالت: من مال الله.. فأخرجت محفظتي على الفور كي أعطيها بعض الليرات السورية، لكنني لم أجد فيها إلا نقوداً من فئات أنا بحاجة إليها أكثر من تلك "الطرارة"، فاعتذرت وقلت لها: "الله يبعث لك.."، لكنها التصقت بي وأمسكت بذراعي وراحت ترجوني: الله يخليك.. علشان هالعيون الخضر وهالشعر الحلو تعطيني.. وبما أن المكان لا يسمح بصرف النقود كي أعطيها فئة صغيرة، وبما أنها تابعت دعواتها: أخوتي كلهم صغار ولازم أصرف عليهم، كادت دموعي تنهمر واستسلمت لها، وأصبحت حاتم طائي زماني وأعطيتها قطعة من فئة كبيرة. استغرق ذلك بضع دقائق، وبعدها تغيرتْ تعابير وجهها التي جعلت جميع ألوان الطيف تتجمع في وجهي، وقالت أولى كلماتها الحلوة: أنت واحد حقير وبخيل.. الله يعمي لك هالعيون اللي مثل عيون الـ"بسّة" (القطة)، لم يبق إلا أن تقول إنني أحاول استدراجها إلى سريري و"تودّيني في ٦٩ داهية"، وطبعاً السيناريو لفت انتباه بعض الناس، فصاروا ينظرون إليّ من فوق نظّاراتهم ومن تحتها أيضاً نظرات احتقار، ما وضعني في موقف "أحسد عليه". احمرّ واصفرّ واخضرّ وجهي.. وتخيلت نفسي وهي تصب الماء البارد في شتاء قارس على مؤخرتي، فغادرت المكان فوراً غير نادم على فلوسي التي طارت، هارباً بمؤخرتي قبل أن يلحق بها ليس الماء المثلّج فقط، بل وركلات رجال الأمن أيضاً وهم يقتادونني إلى السجن بتهمة التحرش بـ"طرارة". وأتذكر حينما كنت أحاول مساعدة أخي في استصدار تأشيرة عمل له في معهد خاص لتعليم الموسيقى بأبوظبي، وكان قد عمل في المعهد لمدة قصيرة قبل أن يغادر إلى حين استصدار الفيزا. كان صاحب المعهد إنساناً مهذباً ولطيفاً جداً، ولكنه "ابن حلال"، وقد تعهد الوفاء بوعده، ولكن بعد أن أدفع له تكلفة التأشيرة، مع بعض التوابع. بدأ مسلسل تحويل الفلوس من حسابي إلى حسابه أولاً بأول حتى وصل المبلغ إلى نحو ١٠ آلاف درهم، ولا أدري أنني بهذا المبلغ قد ساهمت بجمع رأسين على مخدة واحدة، حيث إن فنان زمانه في النصب خطب إحداهن، والتي رأيتها مرة تتباهى بحذائها الطنبوري الذي عرفت فيما بعد أنه من دراهمي، ومكياجها، وربما أشياء أخرى أيضاً، وقد كانت تأشيرة أخي على وشك أن تغطي تكاليف حفلة الزفاف.. وأذكر حين التقيته بأبوظبي كي أعطيه ألفي درهم "كاش"، وكان المبلغ آخر ما ادخرته وطار بلا رجعة، قطع الشارع باتجاهي مبتسماً ابتسامة باردة، وحين صافحني طلب المبلغ مباشرة لأن لديه ما ينجزه من أعمال. سلمته المطلوب، وكانت عيناي تتبعانه حين ركب سيارته في الطرف الآخر وانطلق، أحسست حينها بأن أذني أصبحتا تنموان ببطء حتى أصبحتا كأذني الحمار، وأدركت أن عليّ أن أوقف مسلسل السحب النقدي والتحويل أيضاً، لأن "لا دراهم ولا هم يقبضون.. ولا فيزا ولا هم يسافرون". وكنت مرة في محل للملابس في أحد مراكز التسوق، نظرة واحدة من إحدى المحجبات كانت كافية كي أقول للشيطان: بالأحضان. الله يخزيك يا شيطان. تعارفنا. اقتربتْ قليلاً من أذني وقالت: ابق برفقتي حتى أنتهي من التسوق، نسيت ما أود أن أشتريه وقضيت بعض الوقت برفقتها، وحين وصلنا إلى "الكاشير" همستْ ثانية: ليس لدي نقود حالياً، فهل تدفع مقابل هاتين القطعتين (لطفل صغير)، طبعا دفعت المبلغ بسرور، وحين خرجنا من المحل قالت لي إن أمها حالياً في المستشفى ولا تستطيع أن تخرج قبل أن تدفع نفقات علاجها، يا حرام.. مسكينة والله، وطبعاً طلبت مني بكل احترام أن أستبسل وأعطيها المبلغ حالاً، حينها تذكرت بعض وقائع "النصب" السابقة، فقلت لها: "مبروك ما دفعتُ لك ثمنه للتو، لكن مصروف علاج والدتك سأدفعه لك نصفه حين يغادر السمك الماء طائراً في السماء، والنصف الآخر حين يصبح لكِ ذيل بعد خضوعك لعملية تجميل".

 
أضيفت بتاريخ   2008/11/17 2:14 PM    
 
  تعليقات القراء (1)

dog-cinema1.jpg كلاب تشاهد الفيلم وتعاكس بهدوء
  قررت سينما أدميرال في العاصمة النمساوية فيينا تخصيص الخميس الأول من كل شهر  »»
أضيفت بتاريخ   2008/3/19 9:31 PM    تعليقات (1)

70×100-sjal.jpg لياسن إلى الإنعاش وأخرى إلى مثواها الأخير
تقدم أحدهم من سيارة أجرة متوقفة أما فندق وقال لسائقها: "تاكسي؟"، فردّ السائق: "طبعاً  »»
أضيفت بتاريخ   2008/3/6 2:23 PM    تعليقات

للتوائم فقط: أنا.. أخي أحياناً
"تآمر" توأمان على حلاق؛ دخل أحدهما الصالون فقال له بعد أن انتهى من قص شعره: شعر مال أنا  »»
أضيفت بتاريخ   2008/2/28 6:31 PM    تعليقات

الحوت يقص الشعر.. معصوب العينين
سأل الحلاق زبوناً أثناء حلاقته: هل تريد أذنك؟ فأجاب: نعم. فقطعها وسلمه إياها بيده. وحين وصل إلى الأذن  »»
أضيفت بتاريخ   2008/2/7 4:43 PM    تعليقات

connector4.jpeg حذاؤه يتسع لطفل رضيع
  بينما كنتُ أستقل الدرج الكهربائي نازلاً من المكتب أجبرني الباكستاني فارع الطول، غلام شبير،  »»
أضيفت بتاريخ   2008/1/24 2:37 PM    تعليقات

connector3.jpeg بطل كمال العظام يتمرن بلا أوزان
تميزتُ منذ طفولتي بنحول الجسم وخفة الوزن، حتى إن إخوتي كانوا يسخرون مني ويدعونني  »»
أضيفت بتاريخ   2008/1/7 6:48 PM    تعليقات

حبيبة صديقي تخونه معي
تساقط بعض شعرها الذهبي القصير على مقعد السيارة الخلفي، فدل ذلك على اشتباك جنسي بليغ من الدرجة الأولى،  »»
أضيفت بتاريخ   2008/1/2 7:36 PM    تعليقات

connector1.jpeg صفعني وطقطق رقبتي وطلب خمسة دراهم إضافية
بعد انتشار خبر مفاده أن أحد الحلاقين في مدينة العين سلخ رأس شاب إماراتي  »»
أضيفت بتاريخ   2008/1/2 7:35 PM    تعليقات (1)

connector-1.jpeg مصور بأربع عيون
  في الصحافة، قد تتعرض صورة "داخَ المصور سبع دوخات" ليلتقطها للرمي بها في  »»
أضيفت بتاريخ   2007/12/4 11:14 AM    تعليقات

لولاه لغسلت السيارات في مول الإمارات
على الرغم من أنني أصغر فرد سناً في العائلة فإن أبي لم يدللني كما كانت تفعل أمي، بل  »»
أضيفت بتاريخ   2007/12/4 11:09 AM    تعليقات

 
connector-2.jpeg يركبون قنابل موقوتة ويطيرون على عجلتين
  نهض بالعجلتين الأماميتين بقصد السير على الخلفيتين فقط مستعرضاً مهارته، فقذفته العربة الصحراوية رباعية  »»
أضيفت بتاريخ   2007/11/22 12:26 PM    تعليقات

مع الجوائز الثقافية.. وضدها
  يرى د.عمر عبدالعزيز، رئيس قسم الدراسات والبحوث في دائرة الثقافة في الشارقة، أن الجوائز تؤثر إيجاباً  »»
أضيفت بتاريخ   2007/11/18 1:34 PM    تعليقات

connector.jpeg تعثر بالكلام.. فغادرته باشمئزاز
جالت بعينيها بحثاً عن طاولة شاغرة تجلس إليها في المقهى بانتظار خروج صديقاتها من  »»
أضيفت بتاريخ   2007/11/8 2:30 PM    تعليقات

3005.jpg فيروسات ما قبل الزواج
بعد مضي شهور قليلة على زواجهما اكتشفتْ نبل زوجها ورفعة أخلاقه ومدى حبه وإخلاصه  »»
أضيفت بتاريخ   2007/11/8 2:28 PM    تعليقات (1)

رقص وغناء على ضفاف "القصباء"
مع انتهاء شهر رمضان، طُويت الخيم الرمضانية بما حوته من ولائم دسمة وجلسات سمر، غير أن خيمةً عملاقة  »»
أضيفت بتاريخ   2007/10/28 6:13 PM    تعليقات

drla_.jpg دراكولا وأنا إلى هوليوود
  يركن أحد أصدقائي أحياناً سيارته الفارهة بعيداً قليلاً عن مكان إقامته لعدم توافر مواقف..  »»
أضيفت بتاريخ   2007/10/2 9:40 PM    تعليقات (1)

يرمي عقب سيجارته في فنجان قهوته
      سأركز فقط على نقطة واحدة فقط قد تكون كافية لتقنع كاتب المقال بأن مساواة الرجل بالمرأة ستتطلب منه  »»
أضيفت بتاريخ   2007/6/25 5:08 PM    تعليقات (1)

ملأ رفوف المكتبة «بأولاده»
    عندما قرأت اسم «غرندايزر» بطل المسلسل الكرتوني الشهير، سرعان ما عدت إلى أيام الطفولة، حيث كنت أجلس  »»
أضيفت بتاريخ   2007/6/25 5:06 PM    تعليقات

قاموسي الأزرق يحارب الكلمات
في أثناء دراستي اللغة الإنكليزية كانت الكتب المقررة حملاً ثقيلاً وهمّاً كبيراً، وذلك لأنني كنت ملزماً بها مع  »»
أضيفت بتاريخ   2007/6/25 5:01 PM    تعليقات

11.jpg مُوثّقٌ بدون توقيع
    قُلتَ بأنكَ قد حلمتَ هذه الليلة أن العالم خالٍ من الحروب.     أيها الحالم!  »»
أضيفت بتاريخ   2007/5/2 4:15 PM    تعليقات (1)